المحقق النراقي

47

مستند الشيعة

أيضا حق للموصي . وبالجملة : الوصية في النصوص مطلقة ، وللقسمين شاملة ، وتفرقة بعض المتشرعة بينهما - بتسمية أحدهما وصية والآخر وصاية - لا يوجب حصول حقيقة شرعية لها . الرابع : الإيمان بالمعنى الأخص . أي كونه من الفرقة الناجية الاثني عشرية ، واشتراطه هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل عن جماعة - منهم : صاحب المهذب والتنقيح والمسالك والصيمري والأردبيلي - الإجماع عليه ( 1 ) ويدل عليه الأصل المتقدم . ولا تفيد عمومات قبول شهادة المسلم أو من ولد على الفطرة أو العادل ( 2 ) إن قلنا بتحقق العدالة في المخالف أيضا ، لمعارضتها مع روايتي السكوني ( 3 ) المنجبرتين ، المتضمنتين لعدم قبول شهادة كل ذي مخزية في الدين ، المعتضدتين بما في الأخبار من أنهم شر من اليهود والنصارى ومن الكلاب ، وباشتراط كون الشاهد مرضيا - كما مر في المغفل - بل هو بنفسه دليل بالتقريب المتقدم فيه . وقد يقال أيضا بعدم شمول الإطلاقات والعمومات لغير المؤمن بحكم التبادر وغيره ( 4 ) .

--> ( 1 ) التنقيح 4 : 287 ، المسالك 2 : 401 ، وحكاه عنهم في الرياض 2 : 426 . ( 2 ) كما في الوسائل 27 : 391 أبواب الشهادات ب 41 . ( 3 ) المتقدمتين في ص 27 . ( 4 ) كما في الرياض 2 : 426 .