المحقق النراقي
48
مستند الشيعة
وفيه منع ظاهر . وبخروج غير المؤمن من نحو " رجالكم " و " ترضون " من الخطابات الشفاهية المختصة بالموجودين في زمن الخطاب ، ولم يكن المخالف موجودا فيه . وفيه ما فيه ، فإن الموافق أيضا كذلك ، إلا قليل من أرباب السر . وقد تخصص الإطلاقات أيضا بقوله سبحانه : * ( ممن ترضون ) * ( 1 ) بضميمة ما ورد في تفسير الإمام في تفسيره ( 2 ) . وقد عرفت ما فيه أيضا . وقد يستدل ( 3 ) لعدم قبول شهادة المخالفين بالأخبار المتكثرة المصرحة بكفرهم ، فلا تشملهم عمومات قبول شهادة المسلم . وبتعميمهم ما دل على رد شهادة الكافر ، لأن بها يثبت إما كفرهم حقيقة - كما هو رأي كثير من قدماء الأصحاب - فيخرجون عن عنوان المسلم ، أو مشاركتهم للكفار في الأحكام ، التي منها عدم قبول الشهادة . وفيه : منع ثبوت الكفر الحقيقي لهم ، كما ثبت في موضعه . ومنع دلالة إطلاق الكافر عليهم على مشاركتهم لهم في جميع الأحكام ، لما بين في الأصول من أن الشركة المبهمة لا تفيد العموم . وقد يستدل ( 4 ) أيضا بآية النبأ ( 5 ) ، وسائر ما يدل على رد شهادة الفاسق ، ولا شك في فسقهم ، لحكمهم بالباطل وبغير ما أنزل الله ، * ( ومن
--> ( 1 ) البقرة : 282 . ( 2 ) راجع ص 24 و 26 . ( 3 ) كما في الرياض 2 : 426 . ( 4 ) كما في الشرائع 4 : 126 . ( 5 ) الحجرات : 6 .