المحقق النراقي

46

مستند الشيعة

عليه ، وعدم منافاة عمومات النصوص له . وأورد عليه بأن الآية مخصوصة بصورة الارتياب ، فلا تدل على الإطلاق كما ذكروه . ويمكن أن يقال : إنه ما لم يحصل العلم فالارتياب متحقق ، وحصول العلم من شهادتهما إما غير متحقق أو نادر . ومنها : أن تكون في الوصية إجماعا ، ووجهه ظاهر ، فلا تقبل في غيرها ولو استشهد به حال حضور موت المستشهد . فلو أقر حينئذ بدين أو حق لازم وأوصى بأدائه لا يثبت الحق بشهادة الكافرين ، بل تثبت وصيته بالأداء ، ويجب على من أوصي إليه بأدائه الأداء بعد ثبوت الحق بشهادة المسلم . ولو قال : لفلان علي حق كذا فأدوه ، يتوقف وجوب الأداء على الوصي بعد ثبوت الحق . ومنها : أن تكون في الوصية بالمال خاصة ، فلا تثبت بشهادتهما الولاية على الصغير المعبر عنها بالوصاية ، اعتبره جماعة ( 1 ) ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، قال المحقق الأردبيلي : وتشعر به بعض الروايات . أقول : لم أظفر على تلك الرواية المشعرة بذلك ، ويمكن أن يكون نظره إلى الروايات المتضمنة للتعليل المتقدم ، حيث إن ذهاب الحق يكون في الوصية بالمال . وفيه : أن الولاية أيضا حق للوصي ، بل تسليط الوصي على الصبي

--> ( 1 ) كما في السرائر 2 : 139 ، والتحرير 2 : 208 ، والتنقيح 4 : 287 ، والرياض 2 : 426 .