المحقق النراقي

45

مستند الشيعة

غير السفر أيضا . وإطلاق صحيحة ضريس وموثقة سماعة ، الخاليتين عن المخصص والمقيد ، سوى مفهومي الحصر والشرط المتقدمين ، وهما ضعيفان ، لورودهما مورد الغالب . ويرد الأول بما مر من الإجمال ، لأنه إن أريد من الحق الحق المعلوم فهو ليس بمعلوم ، إذ ليس محل النزاع ما إذا حصل العلم من قول الشاهدين ، لأن اعتباره حينئذ لا يشترط بشئ من العدد والعدالة والذمية والوصية ، بل هو في صورة عدمه ، فمن أين يعلم الحق ؟ ! ولو تم ذلك لجرى في كل دعوى لا شاهد عليها أصلا أن يقال : يسمع قول المدعي لئلا يذهب حقه . وإن أريد الحق المحتمل فيحتمل عدم تحقق الوصية وذهاب حق الوارث بالقبول أيضا . والثاني بالتقييد بما استدل به الأولون ، ورده بوروده مورد الغالب يرد على الإطلاق أيضا ، فلينصرف هو أيضا إلى الغالب ، ويرجع إلى الأصل . مع أن الغلبة المدعاة في زمان صدور نزول الآية - بل صدور الأخبار - ممنوعة ، لجواز كون مسلمين كثيرين متوطنين في مواضع يقل فيه المسلم . مع أن هذا الحكم لا يختص بالمسلم حتى تدعى الغلبة ، بل تقبل شهادة الذميين في الوصية على مثله وغيره من أصناف الكفار . ومنها : أن يحلف الذميان الشاهدان بالصورة المذكورة في الآية ، اعتبره الفاضل في التذكرة ( 1 ) ، وجعله في المسالك أولى ( 2 ) ، لدلالة الآية

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 521 . ( 2 ) المسالك 2 : 401 .