المحقق النراقي
99
مستند الشيعة
وكذا لو اكتفى بالتقليد اللاحق على العمل وقلدا بعد العمل أيضا . وهكذا . والمحصل : أنه يجب على الحاكم المترافع إليه أن يستخرج الأول فتواه في كل الواقعة المتنازع فيها ويحكم بمقتضاها ، سواء كانت مطابقة لفتواه في جزء الواقعة أو لا ، فيرى أنه إذا سئل منه : ما رأيك في الحبوة إذا تنازع فيها الورثة ؟ يفتي بأنها للأكبر مجانا ، فيحكم به في الواقعة إذا تنازعا قبل رضاء الطرفين وبنائهما على تقليد ، إذ ليس للواقعة جزء آخر . ولو بنى المتنازعان فيها على تقليد من لا يرى مجانا ، فيزيد في الواقعة جزء آخر ، لأن التنازع إنما هو في الحبوة التي بنيا فيها الأمر على تقليد . ويرى أنه إذا سئل عنه : ما رأيك في الحبوة التي أخذها الأكبر مجانا بتقليد من يراها كذلك وأعطاها سائر الورثة أيضا كذلك ، فهل يصير مالا حلالا له ؟ يفتي بأنها ماله ، فيجب الحكم به في الواقعة أيضا . ولو سئل : أنه لو أخذها الأكبر بتقليد من يراها مجانا ولكن لم يرض به الباقون ؟ فيفتي بأنه لا يكفي تقليده فقط . ويرى أنه إذا سئل : ما فتواك في حق باكرة زوجت نفسها بشخص بتقليدهما لمن يرى استقلالها ؟ يفتي بالصحة ، فيجب عليه الحكم بها أيضا بعد وقوع العقد ، ولو فرض أن فتواه على عدم الصحة فيحكم به أيضا . ولو تنازع الجاني والمجني عليه في قدر الدية المختلف فيها عند حاكم فيجب حكمه بمقتضى رأيه ، ولا يفيد هنا بناء أحدهما أو كليهما على فتوى غيره ، إلا ؟ إذا عملا بها وأعطى الجاني الدية بمقتضاها وأخذها المجني عليه كذلك .