المحقق النراقي

95

مستند الشيعة

وإمكان اختصاص الاستخراج بما يحتاج إليه ، والمعلوم للحاكم لا يحتاج إلى استخراج . مع أن مدلول أخبار البينة واليمين أن كل بينة فهي على المدعي ، لا أن كل مدع تجب عليه البينة . مع أن الظاهر منها أنها في صورة الجهل بالواقعة ، فالبينة شأنها التبيين ولا تبيين في المبين . هذا ، ثم إن المانع من القضاء بالعلم استثنى صورا : منها : تزكية الشهود وجرحهم . ومنها : الإقرار في مجلس القضاء وإن لم يسمعه غيره . ومنها : إقرار الخصم مطلقا . ومنها : العلم بخطأ الشهود وكذبهم يقينا . ومنها : تعزير من أساء أدبه في مجلسه وإن لم يعلم غيره . ومنها : أن يشهد معه آخر ، فإنه لا يقصر عن شاهد ، والله العالم . المسألة الحادية عشرة : لو جن الفقيه أو أغمي عليه أو فسق ثم عاد إلى الحالة الأولى ، تعود نيابته وولايته من غير نزاع على الظاهر ، كما قاله المحقق الأردبيلي ، لدخوله بعد العود تحت العمومات والإطلاقات . وأما ما ترى في كتب الأصحاب - من الخلاف في ذلك ، وفتوى الأكثر بعدم العود - فإنما هو في القاضي المنصوب من قبل الإمام الثابت قضاؤه بالتخصيص دون التعميم . المسألة الثانية عشرة : إذا كان تنازع المتخاصمين عند حاكم في أمر لاختلاف المجتهدين فيه : كأن يتنازع الولد الأكبر مع غيره في أخذ الحبوة مجانا أو بحساب