المحقق النراقي

96

مستند الشيعة

إرثه ، أو فيما يحبى به . أو ادعى أحد الشركاء الثلاثة الشفعة وأنكرها الآخران . أو تنازع المتبايعان في نجاسة المبيع وعدمها . أو تنازعت البكر ووليها في الاستقلال في العقد وعدمه . أو تنازعا في دية جناية اختلف العلماء في مقدارها . . إلى غير ذلك . يجب على الحاكم المترافع إليه الحكم في الواقعة بمقتضى رأيه وفتواه إجماعا ، لأنه حكم الله عنده وفي حق كل من يقلده أو يترافع إليه . ولا يفيد تقليد أحدهما مجتهدا آخر يخالف رأيه رأي ذلك المجتهد ، أو كونه مجتهدا مخالفا لذلك المجتهد ، إذ لم يثبت - من أدلة وجوب عمل المجتهد باجتهاده أو المقلد باجتهاد مجتهده - الوجوب في ترتب الأثر ، حتى في موضع مزاحمة حق غيره ، لو بنى ذلك الغير على اجتهاد مخالف لاجتهاده . والحاصل : أن الثابت ليس أزيد من ترتب آثار اجتهاده أو تقليده فيما هو حق نفسه مما ليس له مزاحم من حقوق الغير ، وإلا فلا دليل . ثم المراد برأيه وفتواه ليس ما هو فتواه في جميع أجزاء الواقعة المتنازع فيها ، فإنه قد تكون فتواه فيها وجوب البناء على فتوى غيره في جزء منها فيجب اتباعها ، فإن فتوى كل مجتهد صحة عمل مجتهد آخر أو مقلده إذا بناه على رأي ذلك المجتهد الآخر وعمل به فيه ، فيجب الحكم بمقتضاه لو كان كذلك . فإذا كانت الواقعة بحيث لم يتحقق من أحد المتنازعين فيها بناء على أمر بتقليد مجتهد ، فيجب فيها الحكم في أصل الواقعة بمقتضى فتوى الحاكم ورأيه فيها .