المحقق النراقي
92
مستند الشيعة
بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه " ( 1 ) الحديث . ولا يضر احتمال إرادة إمام الأصل ، لعموم العلة ، فإن العالم أيضا أمين الله ، كما في رواية إسماعيل بن جابر : " العلماء أمناء " ( 2 ) . وفي رواية السكوني : " الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا " ( 3 ) الحديث . والمروي في تحف العقول ، وفيه : " مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه " ( 4 ) . ويدل عليه أيضا ما ذكره السيد من إطباق الإمامية على إنكارهم على أبي بكر في توقفه على الحكم لفاطمة ، مع علمه بعصمتها وطهارتها وأنها لا تدعي إلا حقا ( 5 ) . وقد يستدل أيضا بوجوه أخر غير تامة ، كالإجماع المنقول . وكون العلم أقوى من البينة . واستلزام عدمه إما إيقاف الأحكام أو فسق الحكام ، لأنهم إن حكموا بخلاف معلومهم يلزم الفسق ، وإلا الإيقاف . فإن في الأول : عدم الحجية . وفي الثاني : عدم معلومية العلة في البينة حتى يقاس عليها العلم . وفي الثالث : منع الفسق إذا لم يدل دليل على جواز حكمه بعلمه .
--> ( 1 ) الكافي 7 : 262 / 15 ، التهذيب 10 : 44 / 157 ، الإستبصار 4 : 216 / 809 ، الوسائل 28 : 57 أبواب مقدمات الحدود ب 32 ح 3 . ( 2 ) الكافي 1 : 33 / 5 . ( 3 ) الكافي 1 : 46 / 5 . ( 4 ) تحف العقول : 169 . ( 5 ) الإنتصار : 238 .