المحقق النراقي
93
مستند الشيعة
خلافا لما حكاه السيد وجماعة عن الإسكافي ، فلم يجوز عمل غير الإمام بعلمه مطلقا ( 1 ) ، بل ربما ينسب إليه عدم تجويزه عمل الإمام أيضا . ونسب في شرح المفاتيح القول بعدم جواز عمل غير الإمام إلى السيد . وهو غريب ، فإنه ادعى إطباق الإمامية على الجواز ، وغلط الإسكافي أشد التغليط وخطأه . وللمحكي عن ابن حمزة ، فخص الجواز بحقوق الناس ( 2 ) ، وحكي ذلك عن الحلي أيضا ( 3 ) ، وكلامه في قضاء السرائر عام ( 4 ) . وللمحكي عن الإسكافي في المختصر الأحمدي ، فخصه بحقوق الله ( 5 ) . ولا مستند لشئ من هذه الأقوال ، إلا اعتبارات ضعيفة أو وجوه مرجوحة ، لا تصلح لمعارضة ما مر . كما أنه يستدل للأول : بأنه موضع التهمة وموجب لتزكية النفس . وللثاني : بالنبوي في قضية الملاعنة : " لو كنت راجما بغير بينة لرجمتها " ( 6 ) . وبمثل قوله في الروايات المستفيضة : " لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود " ( 7 ) .
--> ( 1 ) كما في الإنتصار : 237 ، وحكاه أيضا الفاضل المقداد في التنقيح 4 : 242 . ( 2 ) الوسيلة : 218 . ( 3 ) حكاه فخر المحققين في الإيضاح 4 : 313 ، والسبزواري في الكفاية : 263 . ( 4 ) السرائر 2 : 179 . ( 5 ) كما في المسالك 2 : 355 . ( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 855 / 2560 ، مسند أحمد 1 : 336 . ( 7 ) الوسائل 28 : 103 أبواب حد الزنا ب 16 .