المحقق النراقي
91
مستند الشيعة
وقوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله ) * ( 1 ) . فإن جميع ما ذكر يدل على وجوب الحكم بما يعلم أنه حق ، وأنه معروف ، وأنه ما أنزل الله ، على كل أحد . . إلا أن نفوذه منه ووجوب اتباعه وإمضائه يحتاج إلى الدليل ، حيث إنه خلاف الأصل ، والدليل في أهل الحكم موجود ، فيجب عليه الحكم ، ويجب على الناس اتباعه . ويدل عليه أيضا قوله في مرفوعة البرقي المتقدمة : " رجل قضى بحق وهو يعلم فهو في الجنة " ( 2 ) ، دلت على جواز الحكم للعالم ، ودلت أدلة نفوذ حكم الحاكم على وجوب اتباعه . ويمكن أن يستدل له أيضا برواية أبي ضمرة : " أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية من أئمة الهدى " ( 3 ) ، فإن سنتهم كانت قضاءهم بما يعلمون كما دلت عليه الأخبار . وبصحيحة زرارة : في قوله تعالى : * ( يحكم به ذوا عدل منكم ) * ( 4 ) " فالعدل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والإمام من بعده يحكم به فهو ذو عدل ، فإذا علمت ما حكم به رسول ( صلى الله عليه وآله ) والإمام فحسبك ولا تسأل عنه " ( 5 ) . وتدل عليه أيضا رواية الحسين بن خالد : " الواجب على الإمام إذا نظر إلى الرجل يزني أو يشرب خمرا أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى
--> ( 1 ) المائدة : 8 . ( 2 ) في ص 8 و 9 . ( 3 ) الكافي 7 : 432 / 20 ، التهذيب 6 : 287 / 796 ، الخصال : 155 / 195 ، الوسائل 27 : 231 أبواب كيفية الحكم ب 1 ح 6 . ( 4 ) المائدة : 95 . ( 5 ) التهذيب 6 : 314 / 867 ، الوسائل 27 : 70 أبواب صفات القاضي ب 7 ح 26 .