المحقق النراقي
77
مستند الشيعة
المحكوم به لشريكه دون نفسه يستلزم تخلف الملزوم عن اللازم ، وهو باطل البتة ، فيجب إما عدم نفوذ الحكم أصلا ، أو ثبوت المحكوم به في حصة الحاكم أيضا ، بأن يثبت للشريك - لعمومات نفوذ حكم الحاكم للغير - ولنفسه لأجل الاستلزام ، ولكن ثبوته فيما له شركة فيه خلاف الإجماع القطعي ، فلا بد أن لا ينفذ في شئ منهما . قلنا : ليست هذه اللوازم لوازم عقلية لا يمكن تخلفها عن الملزوم ، بل أمور شرعية قابلة للتخصيص ، فالعمومات توجب نفوذ الحكم في حق الشريك ، والإجماع يمنع نفوذه في حق الحاكم ، لأن بالإجماع تنفى الملازمة هنا ، ولا يمكن نفي ثبوت الملزوم ، لعدم الإجماع فيه ، وكون عمومات النفوذ خالية عن المعارض . وهل ينفذ حكمه لمن له الولاية بالأبوة أو الجدودة أو الوصاية عليه ، أم لا ؟ قال في التحرير : ولو تولى وصي اليتيم القضاء فهل يقضي له ؟ فيه نظر ينشأ من كونه خصما في حقه كما في حق نفسه ، ومن أن كل قاض هو ولي الأيتام ( 1 ) . انتهى . والتحقيق : أنه إن كان الخصم والمنازع هو الحاكم فلا ينفذ حكمه ولا بد من الرجوع إلى الغير ، وإن كان غيره - كشريك لمن هو وليه - فينفذ حكمه في حصة الشريك والمولى عليه له . أما في حصة الشريك فبعمومات نفوذ حكمه . وأما في حصة المولى عليه فبأدلة الملازمة بين ثبوت ذلك المال وبين
--> ( 1 ) التحرير 2 : 181 .