المحقق النراقي

78

مستند الشيعة

شركة المولى عليه ، فإذا حكم أنه مال مورث الشريك فثبت حق المولى عليه بأدلة الإرث . بل وكذا غير المولى عليه والمدعي ، فلو ثبت بعد دعوى المدعي كون الملك الفلاني مال مورثه وحكم بحصته له ثبتت حصة سائر الكبار أيضا ، فلهم المطالبة بذلك الإثبات من غير حاجة إلى إقامة الشاهد ثانيا . نعم ، لو اعترف ذلك بعدم حقية نفسه يعارض ذلك دليل الاستلزام ويرجع إلى الأصل . فإن قيل : ما الفرق بين حصة الحاكم نفسه ، فكانت لا تثبت بالاستلزام وتثبت حصة من له الولاية عليه ؟ قلنا : الفارق هو الإجماع المتقدم ، فإنه معلوم في حصة نفسه ، ولولاه لقلنا بثبوتها أيضا ، ولا إجماع هنا حتى من جهة ما يثبت للحاكم أيضا من التسلط في التصرف بحق الولاية ، إذ لم يتحقق الإجماع إلا في حصته المالية . وكذا الحكم في سائر الأيتام والمجانين والغيب الذي له الولاية عليه عموما ، فلا ينفذ حكمه لهم لو كان هو الخصم والمنازع ، وينفذ حكمه لو كان المنازع غيره ، من قيم من جانبه على أمورهم ، أو من جانب حاكم آخر . وليس القيم كالوكيل في المخاصمة والتنازع ، حتى يكون هو بمنزلة الموكل ، بل هو بمنزلة الوكيل لمن هو قيم له ، جعله الحاكم وكيلا له بحق ولايته لا وكيلا لنفسه ، ولذا يفترق مع الوكيل في أنه لا يشرط في الوكيل الوثاقة والعدالة ويشترط في القيم ، ويجوز له إجراء العقود بقيد الاحتساب دون الوكالة .