المحقق النراقي
62
مستند الشيعة
ورواية سلمة : " ولا تقعدن في مجلس القضاء حتى تطعم " ( 1 ) . وفي النبوي : " لا يقضي إلا وهو شبعان ريان " ( 2 ) . وفي آخر لا يقضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون " ( 3 ) . وقد يستثنى الغضب لله تعالى ، لقضية الزبير والأنصاري ( 4 ) . وفيه نظر . والمروي في أمالي الشيخ : إن رجلا سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن سؤال فبادر فدخل منزله ، ثم خرج فقال : " أين السائل ؟ " فقال الرجل : ها أنا يا أمير المؤمنين ، قال : " ما مسألتك ؟ " قال : كيت وكيت ، فأجابه عن سؤاله ، فقيل : يا أمير المؤمنين كنا عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت فيها كالسكة المحماة جوابا ، فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ؟ فقال : " كنت حاقنا ، ولا رأي لثلاثة : لا لحاقن ، ولا حاقب ، ولا حازق " ( 5 ) . وقد صرحوا بكراهة سائر ما يشبه المذكورات من شاغلات النفس ومشوبات الخاطر ، ولا بأس به وإن لم أعثر على نص عام . ويمكن استنباط الجميع من التعليل المذكور في المروي عن الأمالي . المسألة السادسة : يكره له تولي التجارة ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما عدل وال
--> ( 1 ) الكافي 7 : 412 / 1 ، الفقيه 3 : 8 / 28 ، التهذيب 6 : 225 / 541 ، الوسائل 27 : 211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1 . ( 2 ) سنن البيهقي 10 : 106 . ( 3 ) أورده في المسالك 2 : 359 والرياض 2 : 389 ، ولم نعثر على مصدره . ( 4 ) كما في سنن البيهقي 6 : 153 . ( 5 ) أمالي الشيخ الطوسي : 525 . قال في معاني الأخبار : 237 ، الحاقن الذي به البول ، والحاقب الذي به الغائط ، والحازق الذي به ضغطة - الخف .