المحقق النراقي

61

مستند الشيعة

ولا بد من تقييده بما إذا لم يجب عليه القضاء مطلقا أو فورا ، وإلا يحرم ، لأن سبب الحرام حرام . وبما إذا كان في مكان غير مباح لمن لم يأذنه ، وإلا فلا يجوز له المنع . فإن قيل : فعلى هذا يتعارض دليل الاستئذان مع دليل الكراهة والحرمة هنا . قلنا : لا تعارض ، لأن مدلول الأول لزوم استئذان الداخل ، ومدلول الثاني رجحان إذن القاضي . وبما إذا لم يكن له أمر مساو أو أهم ، وإلا فيجوز أو يستحب . ولكن ذكر القيدين الأخيرين غير لازم ، لأن الكلام في القاضي من حيث هو قاض ، ولذا خصصنا الممنوع بالمتخاصمين ، فإن كراهة منعهما جعله أوجب من آداب القاضي . وأما منع سائر المؤمنين من المتزاورين والمترددين فغير مخصوص به ، وليس هنا موقع تحقيقه ، ولذا اقتصروا بذكر ما يدل على كراهة منع الوالي مع تكثر أخبار المنع عن الاحتجاب . المسألة الخامسة : يكره القضاء مع الغضب ، والجوع ، والعطش ، والهم ، والحزن ، ومدافعة الأخبثين . للحسن : " من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان " ( 1 ) . ومرفوعة البرقي : " لا تقضين وأنت غضبان " ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي 7 : 413 / 2 ، الفقيه 3 : 6 / 19 ، التهذيب 6 : 226 / 542 ، الوسائل 27 : 213 أبواب آداب القاضي ب 2 ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 413 / 5 ، الفقيه 3 : 7 / 24 ، التهذيب 6 : 227 / 546 ، الوسائل 27 : 213 أبواب آداب القاضي ب 2 ح 2 .