المحقق النراقي
473
مستند الشيعة
والمتبادر منه نفي الجواز أيضا . وحملها على الحلف الذي يترتب عليه الأثر الشرعي لا وجه له . مضافا إلى ما علله بعضهم من أن القسم بشئ يستلزم تعظيما له ، ولا مستحق للتعظيم المطلق وبالذات سوى الله تعالى ( 1 ) . وربما يشعر بذلك قوله في صحيحة الحلبي ( 2 ) ورواية سماعة ( 3 ) : " ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله " . وتدل على الحرمة أيضا مرسلة يونس المروية في الكافي : عن قول الله تعالى : * ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) * قال : " أعظم إثم من يحلف بها " الحديث ( 4 ) . ورواية الحسين بن زيد الطويلة ، المروية في الفقيه ، المشتملة على جملة المناهي ، وفيها : " ونهى أن يقول الرجل للرجل : لا وحياتك وحياة فلان " ( 5 ) . ورواية صفوان الواردة في حكاية أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) مع أبي جعفر المنصور الكاذب ، حيث إنه بعد ما قال له ( عليه السلام ) : إن مولاك يدعو الناس إليك ، فقال : " والله ما كان " فقال : لست أرضى منك إلا بالطلاق
--> ( 1 ) انظر الرياض 2 : 248 . ( 2 ) الكافي 7 : 449 / 2 ، الفقيه 3 : 230 / 1085 ، التهذيب 8 : 278 / 1010 ، قرب الإسناد : 292 / 1151 ، الوسائل 23 : 260 أبواب الأيمان ب 30 ح 4 . ( 3 ) الكافي 7 : 450 / 3 ، التهذيب 8 : 278 / 1011 ، الوسائل 23 : 261 أبواب الأيمان ب 30 ح 5 ، بتفاوت يسير . ( 4 ) الكافي 7 : 450 / 5 ، الوسائل 23 : 265 أبواب الأيمان ب 31 ح 2 ، والآية في الواقعة : 75 . ( 5 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل 23 : 259 أبواب الأيمان ب 30 ح 2 .