المحقق النراقي
472
مستند الشيعة
وكذا قوله في صحيحة محمد المتقدمة : " وليس لخلقه أن يقسموا إلا به " ( 1 ) ، فإن الضمير راجع إلى الذات دون اللفظ . والظاهر أنه لا خلاف فيه أيضا إلا عن بعض المتأخرين في شرحه على النافع ، ولذا جعل بعض من تأخر عنه قوله مخالفا لظاهر الإجماع المحقق والمحكي عن الشيخين ( 2 ) . ب : كما لا يصح الحلف إلا بالله سبحانه ، ولا يترتب الأثر إلا عليه ، ولا ينعقد في باب الأيمان إلا به ، كذلك لا يجوز الحلف إلا به سبحانه . . فيأثم الحالف بغيره من المخلوقات - كالأنبياء ، والأئمة ، والملائكة ، والكتب المعظمة ، والكعبة ، والحرم ، والمشاهد المشرفة ، والآباء ، والأصدقاء ، ونحوها - على الأشهر بين الطائفة ، بل قيل : إنه مقتضى الإجماعات المنقولة ( 3 ) . وصرح به جماعة ، منهم : المحقق الأردبيلي وصاحب المفاتيح ( 4 ) وشارحه وبعض مشايخنا المعاصرين ( 5 ) . لروايتي أبي حمزة وسماعة ، وصحاح محمد وعلي بن مهزيار والحلبي ، المتقدمة جميعا ( 6 ) . فإن الأولى متضمنة للنهي الصريح في الحرمة . والثانية والأخيرة متضمنة لقوله : " لا أرى " والظاهر منه نفي الجواز . والثالثة والرابعة متضمنة لقوله : " ليس لخلقه أن يقسموا إلا به "
--> ( 1 ) راجع ص 414 . ( 2 ) انظر الرياض 2 : 248 . ( 3 ) الرياض 2 : 402 . ( 4 ) المفاتيح 2 : 39 . ( 5 ) الرياض 2 : 248 و 402 . ( 6 ) في ص 414 و 415 .