المحقق النراقي
463
مستند الشيعة
منها ومن أثمانها . المسألة الإحدى والعشرون : الظاهر عدم حصول التقاص بدون التصرف ، للأصل ، وعدم شمول العمومات ، فلا يجوز قبول أمة الغريم التي في بيته أو عبده مقاصة ، وعتقه من كفارة ، ولا قبول داره التي يسكن فيها الغريم ، أو ضيعته التي في تصرفه ، ووقفها أو بيعها للغير ، من غير أن يتصرف الغير فيها . ولو كان لزيد حق على عمرو ، ولبكر حق لا يعلمه على زيد ، وغصب بكر مال عمرو ، لا يجوز له مقاصة ذلك المال ، وجعله عوضا عن حق بكر عند نفسه ، ولا تبرأ ذمته بذلك ، فتأمل . . والله العالم . المسألة الثانية والعشرون : قال في القواعد : ولو نقب جداره ليأخذه لم يكن له ( 1 ) أرش النقب ( 2 ) . أقول : لا ينبغي الريب في جواز النقب ، لأدلة نفي الضرر ، ولقوله سبحانه : * ( فمن اعتدى عليكم ) * ( 3 ) . ويلزمه عدم ضمان الأرش ، لأنه تصرف جائز ، والأصل عدم الضمان . ولو ضمن الأرش كان الجواز أظهر - كما مر - كما إذا لم يكن الأرش زائدا على حقه . المسألة الثالثة والعشرون : ولو جحد من عليه مثله جاز أن يجحد أيضا ، ويكون صادقا بعد قصده التقاص ، فيحلف على نفي ما جحده . . والله العالم بحقائق أحكامه .
--> ( 1 ) في خ ل " ح " و " ق " : عليه . . . ( 2 ) القواعد 2 : 231 . ( 3 ) البقرة : 194 .