المحقق النراقي

462

مستند الشيعة

الوكالة ، لعموماتها . وهل يجوز لغير ذي الحق التقاص له من غير توكيل ، إذا علم مطالبة الغير لحقه ؟ الظاهر : نعم ، لأنه دفع ظلم عن الغير ، وهو جائز ، بل واجب . المسألة السابعة عشرة : الحق الذي يجوز تقاصه أعم من أن يكون ذو الحق معينا أو أحد الأفراد ، فلو أوصى أحد بشئ لواحد من أولاد زيد ، يجوز لأحدهم مقاصته بعد الجحود أو المماطلة ، لصدق كون حقه عليه ، لأن ذلك أيضا نوع حق . وعلى هذا ، فيجوز للفقير تقاص الزكاة والخمس ورد المظالم عن الغني المماطل . وهل يجوز للحاكم ذلك للإيصال إلى أهله ؟ الظاهر : نعم ، بل يجب ، لما مر من وجوب دفع الظلم عن المظلوم . المسألة الثامنة عشرة : هل يشترط في التقاص عن غير الجنس التقويم ، أم يجوز بدونه إذا كان غير زائد على الحق قطعا ، كأن يقاص من له ألف دينار على شخص فرسا له غاية قيمته من العشرين إلى الأربعين ؟ الظاهر : الجواز ، للأصل . المسألة التاسعة عشرة : يجوز التقاص من المنافع كما يجوز من الأعيان ، فيجوز له إجارة دار الغريم وكراية دابته ، لصدق الظفر بالمال . المسألة العشرون : هل يجوز تقاص مستثنيات الدين - كفرس ركوبه ، وثياب بدنه ، ونحوهما - أم لا ؟ الظاهر : أنه إن لم يتملك ما يفي به الدين غير هذه الأمور لا يجوز ، ووجهه ظاهر ، وإلا فيجوز ، لأن المستثنى ليس عين هذه الأمور ، بل أعم