المحقق النراقي

457

مستند الشيعة

وفي الكفاية : أن عليه أكثر المتأخرين ( 1 ) ، وقيل : بل لعله عليه عامتهم ( 2 ) . وهو الأقوى ، لعموم الآية ، وإطلاق أكثر الأخبار المتقدمة ، بل عمومها الناشئ عن ترك الاستفصال ، وخصوص رواية إسحاق بن إبراهيم السابقة ، وأظهر منها صحيحة البقباق ، ورواية علي بن سليمان . ودلالة الصحيحة على الرجحان - المخالف لظاهر الاتفاق كما قيل ( 3 ) ، حيث إنهم حكموا بالكراهة - غير قادح في الحجية ، لاحتمال خصوصية في واقعة شهاب - من جهته ، أو من جهة الرجل ، أو من جهة ماله - أوجبت ذلك الرجحان . والقول بأصالة عدم الخصوصية واه جدا ، إذ قد تكون جهات الرجحان موافقة للأصل أو مساوية مع خلافها بالنسبة إلى الأصل . والثاني : للصدوق في أكثر كتبه والتقي الحلبي والكيدري والطبرسي وابن زهرة ( 4 ) مدعيا عليه إجماع الإمامية ، ونسب إلى بعض متأخري المتأخرين ، ولعله صاحب الوافي ( 5 ) ، ونسبه في التحرير إلى الشيخ أيضا ( 6 ) . للإجماع المنقول ، وللكتاب ، والسنة المستفيضة الآمرة برد الوديعة ( 7 ) .

--> ( 1 ) المسالك 2 : 389 ، الكفاية : 275 . ( 2 ) الرياض 2 : 412 . ( 3 ) الرياض 2 : 412 . ( 4 ) الصدوق في الفقيه 3 : 185 ، التقي في الكافي في الفقه : 331 ، الطبرسي في مجمع البيان 1 : 288 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 592 . ( 5 ) انظر الرياض 2 : 412 ، الوافي 18 : 815 . ( 6 ) التحرير 2 : 188 . ( 7 ) الوسائل 19 : 71 أبواب أحكام الوديعة ب 2 .