المحقق النراقي
433
مستند الشيعة
لم يكلف الحلف على عدم الإقراض ، لجواز الاستيفاء أو الإبراء . ولو ادعى عينا ، فقال : ليس عندي ما يلزمني التسليم ، كفى في الجواب ، لجواز أن تكون رهنا أو مستأجرة . . فلو أقام المالك البينة بالملك وجب التسليم ( 1 ) . انتهى . أقول : ما ذكره في الجواب فهو كذلك ، إذ لا شك أن مجرد دعوى التمزيق أو الإقراض أو أخذ العين لا يوجب جوابا - كما مر في بحث الدعوى - بل الموجب للجواب هو المجموع المركب من الأفعال المذكورة ، واستحقاق الأرش أو استيفاء الدين أو تسلم العين . . فبالجواب عن الجزء الأخير يحصل الجواب عن الدعوى المركبة ، والأصل عدم وجوب الإلزام بالجواب عن الجزء الآخر الذي لا يلزم بدعواه منفردا جوابا . وأما ما يستفاد من صدر كلامه وصريح ذيله - من أنه لو أقام المدعي البينة على الجزء الأول يطالب المدعى عليه بالجواب ، والخروج عن الحق - فهو كذلك فيما كان بحيث لو ثبت ما ادعاه كان مثبتا لحق على المدعى عليه مطلقا ، كالإقراض وأخذ العين . وأما لو كان له فردان أحدهما لا يوجب حقا عليه فلا يطالب المدعى عليه بالجواب أو الخروج عن الحق ما لم يدع الفرد الموجب وأقام البينة عليه . . فلو ادعى عليه أنه جنى عليه دابته حين ركوبه ، ولي عليه الدية ، وأقام البينة على جناية الدابة ، لم تفد ما لم يقيدها بكون الجناية من يده . وكذا لو قال : مزق ثوبي - وقلنا بعدم لزوم الأرش بالتمزيق لا عن
--> ( 1 ) التحرير 2 : 189 .