المحقق النراقي

434

مستند الشيعة

عمد - لم تفد إقامة البينة ما لم يقيد التمزيق بالعمد . . ولعل ذلك مراد الفاضل أيضا . المسألة الرابعة : لو كتب الحاكم كتابا للمدعي بالحكم ، فاستوفى حقه من المدعى عليه ، وطلب الكتاب من المدعي ، قال في التحرير : لا تجب إجابته ( 1 ) . وهو كذلك ، للأصل ، ولأنه ملكه لسبق حقه عليه ، ولاحتمال ترتب فائدة له عليه . نعم ، قال : لو قال للحاكم : اكتب لي محضرا بقبض الحق مني ، لئلا يطالبني الخصم به ثانيا في موضع آخر ، فالوجه : وجوب إجابته . أقول : لا ينبغي الريب في رجحانها ، لأن فيها إجابة ملتمس مسلم ، ولكن لا دليل على وجوبها ، والأصل ينفيه . المسألة الخامسة : إذا اتفقا على استئجار شئ معين في مدة معينة ، واختلفا في الأجرة ، فالاختلاف إن كان في قدرها ، كأن يقول المؤجر : عشرة ، والمستأجر : خمسة ، فإن لم تكن لأحدهما بينة فالمشهور - كما في الكفاية ( 2 ) - بتقديم قول المستأجر مع يمينه ، لأنه منكر للزيادة التي يدعيها المؤجر ، ولا بينة للمدعي . وفيها قول للشيخ ( 3 ) وبعض المتأخرين ( 4 ) بالتحالف ، لكون كل منهما مدعيا لعقد ينكره الآخر ، ثم الرجوع إلى أجرة المثل .

--> ( 1 ) التحرير 2 : 186 . ( 2 ) الكفاية : 277 . ( 3 ) انظر المبسوط 8 : 263 . ( 4 ) حكاه عنه في الكفاية : 277 .