المحقق النراقي
432
مستند الشيعة
وإن كان المكان مختصا بأحدهما فالحائط له . ولو كانت الأرض مما تقضي العادة بتعلق الحائط بها - كما إذا كانت محوطة من الجوانب الأربعة - فالحائط لصاحب الأرض . المسألة الثانية : قال أيضا : ولو اختلف المؤجر والمستأجر في شئ في الدار ، فإن كان منقولا فهو للمستأجر ، وإلا فللمؤجر ( 1 ) . أقول : هذه أيضا من متفرعات اليد والتصرف ، والظاهر أنه ( قدس سره ) بناها على مظنة الملكية ، وقد عرفت ما فيه ، مع أن ما ذكره بإطلاقه في ذلك أيضا محل نظر ، فإن في جريان الحكم في كل منقول وكل مثبت غير ظاهر ، فإن الحكم بكون مصراع الباب المقلوع الظاهر فيه آثار القلع والخشبة الكبيرة المعلوم استخراجها من بناء من المستأجر مشكل ، والحكم بكون السلم أو الباب المثبتين أو المسمار المثبت - سيما إذا كانت الدار بيد المستأجر بالإجارة منذ سنين عديدة - للمؤجر أشكل . والتحقيق : أنه تتعارض هنا ملكية العين مع ملكية المنفعة في التأثير في صدق اليد عرفا ، فإن كان لأحدهما فيها تصرف السكنى - بأن يكون ساكنا فيها - فاليد في المنقولات له مطلقا ، بل في غيرها أيضا على احتمال ، وإن لم يسكن فيها أحدهما فالساكن فيها أخيرا هو صاحب السكنى ، فتأمل . المسألة الثالثة : قال في التحرير : لو ادعى أنك مزقت ثوبي فلي عليك الأرش ، كفاه أن يقول : لا يلزمني الأرش ، لجواز التمزيق وعدم تعلق الأرش . . فلو أقر طولب بالبينة ويتعذر عليه . قال : وكذا لو ادعى عليه دينا ، فقال : لا تستحق عندي شيئا ،
--> ( 1 ) القواعد 2 : 223 .