المحقق النراقي
415
مستند الشيعة
القطع ، والثاني ظن حاصل من الظن ، فيقدم ، كما قاله آخر . أو أن الثابت حجيته هو ما شهد به الشاهد بعلمه أو ظنه الاستصحابي ، وأما ظن الحاكم لاستصحاب المخبر به فلا دليل على حجيته ، ولا يستلزم فعليه الظن للشاهد ، وإنما الثابت حجية علمه القطعي في القضاء ، لا مطلق الظن ، كما ذكره ثالث . فاسد ، سيما الأخير . . أما الأول : فلأن مقتضى التعارض رفع اليد عن المتعارضين عند عدم المرجح ، لا تقديم أحدهما . نعم ، لو كانت اليد دليلا على الملك يدفع بها الاستصحاب عند التعارض ، ولكن قد عرفت أنه أيضا كالاستصحاب من باب الأصل . وأما الثاني : فلمنع كون اليد أقوى بعد ثبوت حجية الكل من الشارع ، وما ذكر في تقويتها من تخريجات العامة العمياء ، ثم منع إيجاب مثل تلك القوة - لو كانت - للتقديم . وأما الثالث : فلأن أخبار عدم نقض اليقين بالشك أدلة واضحة على حجية ذلك الاستصحاب ، ولو اختص جواز قضاء الحاكم بعمله لما جاز الحكم بالبينة أيضا ، إذ لا تفيد العلم . فإن قيل : هي أمارة ثبتت حجيتها شرعا . قلنا : وكذلك الاستصحاب ، ولو سلمنا أن حجية الاستصحاب لأجل الظن فإنما هو ظن ثابت الحجية . واستدل للثاني : بأن اليد الحاضرة إن كانت دليل الملك فالسابقة المستصحبة أو الملك السابق المستصحب أولى ، لمشاركتهما في الدلالة