المحقق النراقي

414

مستند الشيعة

المتأخرين : الكفاية والمفاتيح وشرحه ( 1 ) ، وبعض فضلائنا المعاصرين ( 2 ) . وعلى الثاني : الشرائع ( 3 ) ، ويظهر من الإرشاد الميل إليه . ويظهر من التحرير وجه ثالث هو التساوي ، حيث قال : ولو كان السبق في جانب واليد في جانب ، ففي تقديم السبق أو اليد أو التساوي نظر ( 4 ) . انتهى . واحتج للأول بأن اليد ظاهرة في الملك الحالي ، ولا تدفعها اليد السابقة ، لاحتمال كونها بعارية ونحوها ، ولا الملك السابق ، لاحتمال انتقالها منه إلى الغير ، ولعدم مطابقة الدعوى والشهادة ، إذ الدعوى بالملك الحالي ، والشهادة متعلقة بالسابق . وفيه - مضافا إلى أن احتمال العارية ونحوها متحقق في اليد الحالية أيضا - : أن اليد والملك السابقين وإن لم يصلحا لدفع الحالي ولم يطابقا الدعوى إلا أن استصحاب مقتضى اليد السابقة وأصل الملك السابق صالح لدفعه ، مطابق للدعوى . والقول بأن الاستصحاب إنما يعمل به لولا المعارض له ، واليد الحالية هنا له معارض ، خصوصا في اليد السابقة ، لانقطاعها رأسا ، كما ذكره بعضهم ( 5 ) . أو أن الاستصحاب وإن عارض اليد ولكن اليد أقوى ، لأن اقتضاءها الملكية وإن كان ظنيا لكن نفسها قطعي ، بخلاف استصحاب مدلول الشهادة ، فإن مقتضى الشهادة ظني وكذا استصحابه ، فالأول ظن حاصل من

--> ( 1 ) الكفاية : 277 ، المفاتيح 3 : 273 . ( 2 ) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام : 710 ) . ( 3 ) الشرائع 4 : 112 . ( 4 ) التحرير 2 : 195 . ( 5 ) انظر المسالك 2 : 393 .