المحقق النراقي

398

مستند الشيعة

بشهود ، عدلهم سواء ، وعددهم سواء ، أقرع بينهم على أيهم يصير اليمين " الحديث ( 1 ) . ولا دلالة له على هذا المطلب أصلا ، إذ لا دلالة لها إلا على أنه إذا لم يكن عدلهم وعددهم سواء لم يقرع ، ولا يعلم أنه ما يصنع ، مع أن إرادة الأعدلية من تساوي عدلهم غير معلومة ، واعتبر معه التساوي في العدد أيضا ، ومع ذلك لا دلالة لها على كون العين في يد واحد منهما . وأما القول السادس ، فمع ما ذكر من الشذوذ المخرج لدليله عن الحجية ، يرد على دليله - وهو الصحيحة - أن الاستدلال بها إن كان من جهة ذيلها المتضمن لقضاء علي ( عليه السلام ) في البغلة فلا تعرض فيها لكونها في يد أحدهما كما هو محل النزاع ، فيحتمل كونها في يد ثالث ، ولا بأس بالقول به حينئذ كما يأتي . وإن كان من جهة صدرها فهو أخص مما هو بصدده ، لصراحتها في أن بينة ذي اليد إنما هي على كون الدار بيده بالإرث ، وهو القول الثامن ، فلا يفيد له ، مع عدم دلالتها على سائر مطالبه من الحلف مع التساوي والحكم للداخل مع النكول . وأما السابع ، فلم أعثر له على دليل . وأما الثامن ، فدليله - كما عرفت - هو الصحيحة المذكورة ، وهي وإن كانت دالة على ذلك القول إلا أن شذوذها ومخالفتها لشهرة القدماء - حتى لم يذكر عامل بها سوى من ذكر ، وكلام الصدوق أيضا ليس صريحا في

--> ( 1 ) الكافي 7 : 419 / 3 ، الفقيه 3 : 53 / 181 ، التهذيب 6 : 233 / 571 ، الإستبصار 3 : 39 / 131 ، الوسائل 27 : 251 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 ح 5 ، بتفاوت .