المحقق النراقي
399
مستند الشيعة
الفتوى بمضمونها - يمنع من العمل بها . وأما التاسع ، فدليله الأخبار المتكثرة كما ذكره ، وهي - كما قال - كثيرة معتبرة يأتي ذكرها ، إلا أنها برمتها مطلقة ، وأخبار القول الأول - بكون العين في يد أحدهما - مقيدة ، والخاص مقدم على العام البتة ، سيما مع موافقة الخاص للشهرة ، بل الإجماع ، ومخالفة العام في عمومه لعمل الأصحاب . ومن ذلك ظهر أن أقوى الأقوال وأمتنها هو القول الأول ، فعليه الفتوى وعليه المعول . المسألة الثانية : لو كانت العين في يديهما معا ، وأقام كل واحد منهما بينة على الجميع ، قضى لهما نصفين ، تساوت البينتان كثرة وعدالة وإطلاقا وتقييدا أم اختلفتا ، بلا إشكال في أصل الحكم كما في المسالك ( 1 ) ، وعلى المعروف بينهم كما في الكفاية ( 2 ) ، وبلا خلاف كما في المفاتيح ( 3 ) ، وعلى الأشهر ، بل عليه عامة من تأخر إلا من ندر كما قيل ( 4 ) . لمرسلة ابن المغيرة الصحيحة عن ابن محبوب ، ورواية السكوني ، المتقدمتين في المسألة الثانية من بحث أحكام الدعاوى في الأعيان ( 5 ) ، الممكن تعميمهما لمورد النزاع بترك الاستفصال عن إقامة البينة وعدمها . ولقوله ( عليه السلام ) في موثقة غياث المتقدمة : وقال : " لو لم تكن في يده
--> ( 1 ) المسالك 2 : 390 . ( 2 ) الكفاية : 276 . ( 3 ) المفاتيح 3 : 271 . ( 4 ) انظر الرياض 2 : 421 . ( 5 ) راجع ص 296 و 297 .