المحقق النراقي
385
مستند الشيعة
والرضوي المنجبر ضعفه بما ذكر ، قال عليه السلام : " فإذا ادعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره ، وأقام بذلك بينة ، وأقام الذي في يده شاهدين ، فإن الحكم فيه أن يخرج الشئ من يد مالكه إلى المدعي ، لأن البينة عليه " ( 1 ) . ومبنى استدلالهم على أصالة عدم حجية بينة الداخل ، فلا يرد عليهم : أنه إن كان بناؤهم على عدم حجيتها فهو مناف لقبولها في بعض الموارد ، وإن كان على قوة الظن فقد يكون الظن الحاصل من بينة الداخل أقوى من بينة الخارج . . فإنا نختار الأول ، والأصل لا ينافي الخروج عنه بالدليل . قيل : ظاهر المستفيضة أن وجوب البينة على المدعي لا عدم الحكم بها لو أقامها المنكر ، أي تجب البينة على المدعي ، ولا يكلف المنكر تجشمها ، واليمين أيضا لا يجب إلا على المنكر ، فالتفصيل إنما هو في الواجب لا في الجائز ، فنقول بسماع بينة المنكر أيضا ، كما صرح به جماعة في موارد عديدة : منها : ما ذكروا في مقام تعارض البينات ، بأنهما تعارضتا فتساقطتا ، والتساقط لا يكون إلا مع حجيتهما ، وبأن لذي اليد دليلين : اليد والبينة ، وبتقديم الأعدل والأكثر منهما . ومنها : ما ذكره الفاضل في القواعد والتحرير والشهيد في الدروس من سماع بينة ذي اليد قبل المخاصمة للتسجيل ، وبعدها لدفع اليمين . ويدل على سماع بينة الداخل أيضا عموم قولهم : " أحكام المسلمين
--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 261 ، مستدرك الوسائل 17 : 372 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 10 ح 3 .