المحقق النراقي

382

مستند الشيعة

أجرى في القواعد الحكم في تداعي العطار والنجار في آلاتهما ( 1 ) . ومنه يعلم عدم انعقاد إجماع على التخصيص بالدائمة ، وحينئذ فالعمل بمقتضى إطلاق الموثقة - مع عدم منافاة اختصاص البواقي له - أولى وأظهر . و : لو ادعى أحدهما اليد المستقلة على بعض المتاع ، فإن كان مما يختص به فلا تترتب ثمرة على المتنازع ، لاتحاد حكمه مع ثبوت اليد وعدمه . ولو ادعاها في المختص بالآخر أو المشترك يترافعان أولا في ذلك ، فعلى مدعي اليد الإثبات ، فإن أثبتها يقدم قوله ، وإلا فله إحلاف الآخر ، فإن نكل فعليه حكمه ، وإن حلف تنفى اليد المستقلة ، ويحكم بمقتضى حكم متاع البيت الذي لا يستولي عليه أحدهما . ز : هل الحكم المذكور مخصوص بما لم تعلم فيه ملكيته السابقة لأحدهما ، وأما فيما علم فيه فيستصحب حتى يظهر خلافه ، أو لا ، بل يجري فيه أيضا ؟ مقتضى التعليل المذكور في الصحاح الثلاث : الأول ، لأنه صرح بأن هذا الحكم لأجل ملكية الزوجة السابقة ، ولو ادعى الزوج أنه أحدث في البيت شيئا فعليه البينة . . ولا يضر ترك العمل بأصل الحكم فيها ، لأن ترك جزء من الحديث - لمعارض - لا يوجب ترك الباقي . ولكن مقتضى إطلاق سائر الأخبار : [ الثاني ] ( 2 ) ، فيتعارضان بالعموم من وجه ، ويرجع إلى استصحاب الملكية ، بل اليد السابقة أيضا . فالحق هو : الأول ، إلا أن تعلم يد مستقلة حالية فيه للآخر ، فتقدم على الملكية السابقة ، والله العالم بحقائق الأمور .

--> ( 1 ) القواعد 2 : 223 . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : الأول ، وهو غير صحيح .