المحقق النراقي
383
مستند الشيعة
الفصل السادس في بيان نبذة من أحكام تعارض الملك السابق واليد ، وتعارض البينات وتصادقهما بحيث يستلزم العمل بكل منهما تكذيب الأخرى ، وإلا فيجب التوفيق بينهما ، والعمل بكل منهما ، لكونه حجة شرعية ، وهو غالبا يكون في تنازع الأعيان . وقد يتحقق في الديون إذا بين المدعي السبب ، كأن يقول : لي عليه عشرة ثمن الفرس الفلاني الذي بعته يوم كذا ، وأقام عليه بينة ، وأقام المدعى عليه البينة على أن هذا الفرس بعينه مات بشهر قبل ذلك عند المدعي . وقد يتحقق في سائر الحقوق أيضا ، كأن يقيم المدعي البينة على أنه جرحه اليوم الفلاني في موضع كذا ، وأقام المدعى عليه البينة على أنه كان في ذلك اليوم في بلدة أخرى بينهما مسافة عشرة أيام . ثم العين التي تعارضت فيها البينتان إما تكون في يد أحد المتداعيين ، أو يدهما معا ، أو يد خارج عنهما ، أو لا تكون عليها يد . . ونبين أحكامها في مسائل : المسألة الأولى : إذا كانت في يد أحدهما وأقام كل منهما بينة ، فللأصحاب فيه أقوال : الأول : ترجيح بينة الخارج مطلقا ، سواء شهدت البينة من الجانبين بالملك المطلق ، أو المقيد بالسبب ، أو التفريق .