المحقق النراقي
379
مستند الشيعة
بيت زوجها ، وادعى الزوج ، لا يترك للمرأة بدون يمينها ، فكيف إذا كان في بيت الزوج ولم تثبت يدها ، وكذلك الرجل ؟ ! ويمكن أن يجعل ذلك دليلا بالأولوية ، فالظاهر أن الأحكام الثلاثة إنما هي بعد اليمين ، فيحكم بمقتضاها ، ومع النكول يحكم بمقتضاه . وهذا ظاهر إذا كانت الدعوى بين الزوجين بنفسهما ، ولو كانت بين أحدهما ووارث الآخر ، فيحلف أحدهما فيما يتعلق به على البت ، والوارث فيما يتعلق به على نفي العلم بأنه من مال المدعي ، لأن الأخبار مطلقة بأنه من مال مورثه ، ولم يثبت الإجماع - لو كان هنا - على الأزيد من ذلك . ويؤكده أنه يكتفى فيما في يد مورثه بذلك الحلف لو ادعي على الوارث ، وهذا أقوى منه ، لتصريح الأخبار بأنه له ( 1 ) . ويجب أن يكون الحلف على الوارث بعد ادعاء المدعي العلم عليه ، وإلا فيعطى بلا يمين . ويحتمل ثبوت اليمين عليه إلا إذا أقر المدعي بعدم علمه ، بناء على أن يقول : إن هذا اليمين جزء الحكم ، لا أنه حق لغيره ، كاليمين الاستظهارية وجزء البينة . ومنه يظهر الحكم لو كانت الدعوى بين الوارثين ، فيحلف كل منهما على نفي العلم بالتفصيل المذكور . ولو كان أحد الوارثين أو كلاهما صغيرا أو مجنونا أو غائبا يدفع ما يتعلق به إلى وليه بدون يمين ، كما إذا كان بيد مورثه في بيت آخر ، لإطلاق الأخبار بأنه له ، ولا يقصر ذلك من حكم الشارع باقتضاء اليد الملكية .
--> ( 1 ) الوسائل 27 : 249 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 12 .