المحقق النراقي

378

مستند الشيعة

المناقشة ، لمكان التعليل المذكور فيها ، فإن مقتضاه أن الحكم المذكور مخصوص بما توجد فيه العلة ، وهو العلم بأن الزوجة أهدت الجهاز والمتاع إلى بيت الزوج ، ولم يعلم أن للزوج أيضا فيه شيئا ، فلا يجري فيما علم أن الزوجة لم تهد الجهاز إليه ، أو لم يعلم ذلك ، أو علم أن الزوج أرسل أمتعته إلى بيت الزوجة ، وهي أهدتها - أو مع شئ آخر - إلى بيت الزوج ، كما هو متعارف الآن في كثير من البلدان ، أو علم أن للزوج أيضا في بيته أمتعة . وبالجملة : لا يثبت الحكم في غير مورد تجري فيه العلة ، كما هو الآن في أكثر البلدان . وظهر من ذلك أن الترجيح للروايتين الأوليين ، الحاكمتين بأن المتاع يقسم بينهما ، وأن الحق هو القول الثاني ، فعليه العمل . فروع : أ : اعلم أن أخبار المسألة خالية عن ذكر اليمين رأسا ، بل الظاهر منها انتفاؤها ، ولا دليل على ثبوت اليمين إلا عمومات اليمين على من ادعي عليه ، بجعل المرأة مدعى عليها فيما يصلح لها ، والرجل فيما يصلح له ، وكل منهما في النصف فيما يصلح لهما ، وقد عرفت حالهما في مثل المورد . إلا أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على ثبوتها ، ومن لم يتعرض لها فإنما هو لأجل كون المقام مقام بيان من يقدم ( 1 ) قوله فقط . ويؤيد ثبوتها الاعتبار أيضا ، فإن ما يصلح للمرأة لو كان بيدها في غير

--> ( 1 ) في " ح " : تقدم . . .