المحقق النراقي
374
مستند الشيعة
وأما دليل القول الرابع - وهو الخبران الأولان للبجلي ، أو مع الثالث بعد الجمع - فهو كان حسنا لولا معارضته مع أخبار القول الثاني ، وندرة القائل بمضمونهما ، بل لا يعلم قائل به ، فإن عبارة الصدوق ليست صريحة في اختيار ( 1 ) ذلك ، وإنما ذكر ذلك في بيان معنى الحديث ، وسيأتي الكلام فيه . وأما القول الخامس ، فمراد القائل به إما الرجوع إلى العرف والعادة في الحكم بالملكية ، يعني : أن ما يحكم العرف والعادة بكونه ملكا للزوج يحكم به له ، وما يحكمان فيه بكونه ملكا للزوجة يحكم به لها . أو مراده : الرجوع إليهما في تعيين ذي اليد ، أي ما جرت العادة فيه بكونه في يد الزوجة يحكم بكونه في يدها ، فيقدم قولها بدون البينة مع اليمين ، وما جرت فيه بكونه في يد الزوج يحكم بكونه في يده كذلك . وعلى الأول ، إما يكون المراد : الملكية الحالية ، أي يرجع إلى العرف والعادة ، فيحكم بالملكية للزوج حال التنازع فيما يحكمان حينئذ بكونه ملكا له ، وبالملكية للزوجة كذلك . أو يكون المراد : الملكية السابقة ، أي يرجع إلى بناء العرف والعادة فيما تجئ به الزوجة إلى بيت الزوج من مالها ، ويأخذه الزوج من ماله ويجئ به ، فيبنى الحكم عليه . وعلى جميع التقادير ، إما يكون المراد بالعرف والعادة : ما يفيد منهما العلم ، أو الأعم منه ومن الظن . فإن كان المراد العلم ، فلا حكم علميا للعرف والعادة في الملكية
--> ( 1 ) في " ق " : اعتبار . . .