المحقق النراقي
375
مستند الشيعة
السابقة في أمتعة البيت من حيث هي كذلك أبدا ، لا في الأزمنة السابقة ولا اللاحقة ، ومن أين يحصل ذلك العلم لولا الأمور الخارجة ؟ ! ولو فرض حصول علم بذلك لأجل العادة المفيدة للعلم فنحن نسلم الحكم فيه ، ولكنه ليس مخصوصا بأمتعة البيت ، بل كل شئ علم الحاكم أنه من مال أحد المدعيين بإحدى طرق العلم أو أنه بيده يحكم له بمقتضاه . وإن كان المراد الأعم ، فحصول الظن بالملكية السابقة - سيما إذا مضت من مبدأ النكاح مدة متطاولة ، كخمسين سنة أو ستين - مشكل غالبا . ولو قطع النظر عن ذلك فلا تضايق بتسليم الظن العادي في بعض الأشياء بالنسبة إلى بعض الأشخاص أو الطوائف في بعض البلاد أو الأزمان ، وإن منعه صاحب التنقيح أيضا ومنع الرجحان ( 1 ) . ولكن ما الدليل على اعتبار ذلك الظن ؟ فإنه لو كان المناط هو الظهور فالظن لم تكن له جهة اختصاص بمتاع البيت والزوج والزوجة ، بل يلزم الأخذ به في غير ذلك المورد ، كدعوى الرجل مع أخته ، ويعتبر الظن الحاصل من الشاهد الواحد ، بل من حال المدعي والمدعى عليه . ولا يمكن أن يقال : إنه خرج بالإجماع ، إذ الإجماع لم يختص بموضع دون موضع ، بل انعقد على عدم اعتبار الظهور الظني غير الظنون المخصوصة في هذا الباب . والعجب كل العجب من الفاضل ، حيث استشهد لاعتبار التنازع الظاهر في باب الدعاوى بقبول قول المنكر مع اليمين ، باعتبار قضاء العادة بملكية الإنسان غالبا ما في يده ( 2 ) ، ولم يستشهد لعدم اعتبار الظهور بعدم
--> ( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 279 . ( 2 ) المختلف : 698 .