المحقق النراقي
370
مستند الشيعة
لابتيها " وقال : " لو سألت من بينهما " . أقول : أما ما ذكروه دليلا للقول الأول فهو حسن على ما استثنوه في مسألة التداعي فيما كان بيد المتداعيين من أن يد كل منهما على النصف ، ومن أن كلا منهما مدع ومنكر . ولكن قد عرفت ما في الأساس الثاني . ويمكن منع الأول هنا ، لأنه إنما كان فيما إذا علم أن المدعى به بيديهما معا ، وهو هنا غير معلوم ، وليس أيضا مما لم يكن يد أحدهما عليه . وأما ما ذكرناه من الأخبار للمسألة المذكورة فهي غير مفيدة للمورد ، لأنها إما مخصوصة بأعيان خاصة ليس المورد منها ، أو مخصوصة بالمورد حاكمة فيه بغير ذلك . مع أنه لو سلم الأساسان فهما عامان ، وأخبار المسألة خاصة ، يجب تخصيصهما بها ، سيما مع موافقة الخصوص للشهرة المحققة والمحكية ( 1 ) والإجماعات المنقولة ( 2 ) ، وندرة القائل بحكم العموم للمورد ، سيما مع ما عرفت من عدم اقتصار فتوى المبسوط بذلك ( 3 ) ، ورجوع الفاضل عنه في المختلف ( 4 ) ، وعدم ظهور كلامه في الإرشاد على الحكم بذلك ، فلا محيص عن قطع النظر عن ذلك القول وتركه . وأما ما ذكروه دليلا للثاني ، فأما أول دليليهم - وهو قضاء العادة - فإنه إن أريد به قضاء العادة في المالكية ، بمعنى : أن العرف والعادة يقضيان بأن
--> ( 1 ) كما قد يستفاد من الشرائع 4 : 119 . ( 2 ) كما في الخلاف 2 : 645 ، السرائر 2 : 194 . ( 3 ) المبسوط 8 : 310 . ( 4 ) المختلف : 698 .