المحقق النراقي
371
مستند الشيعة
ما يصلح للرجال فهو من مال الرجال ، وكان هو ملكه ، وهو الذي جاء به ، وما كان للنساء فهو من مال النساء كذلك ، وما يصلح لهما فهو يحتمل الأمرين . . ففيه أولا : أنه ليس كذلك كليا ولا غالبا ، فكم من امرأة معسرة من بيت فقير يعلم أنها لا تملك شيئا أو إلا قليلا ، يتزوجها رجل من الأغنياء المتمولين ويهيئ لها من الألبسة النسائية والحلي والحلل ما لا يحصى كثرة ، وقد يموت أحدهما في أسرع وقت ، يعلم أنه لم تتمكن الزوجة من تحصيل هذه الأشياء بنفسها . وكم من أمة يعتقها مولاها ويتزوجها ولا شئ لها . وكم من امرأة مات أخوها أو أبوها أو ولدها أو زوجها السابق ، فترث منه ألبسة رجالية وأسلحة وسروجا . وكم من رجل ماتت زوجته السابقة أو أمها أو بنتها أو أختها ، فيرث منها مقانع وحليا وثيابا نسائية . . وثانيا : أنه إن أريد بالعادة عرف زمان خاص وبلد مخصوص نادر ، فظاهر أن مثل ذلك مما لا يعتني به الفقيه ، ولا يجعله دليلا على حكم كلي عام يشمل الأزمان والبلدان جميعا . وإن أريد غير ذلك ، فهو ليس كذلك ، كما يشاهد في هذه الأزمان - بل يقطع به من قبل ذلك بكثير وفي أكثر هذه البلدان - من أن الزوج يجئ بأكثر الألبسة النسائية وحليها ، والزوجة الموسرة بقدر حالها تجئ بلباس لزوجها ، وهذا أمر متعارف مشاهد ، مع أن هذا أمر مختلف باختلاف الأزمان والأشخاص والبلدان والقرى والطوائف ، اختلافا محسوسا مشاهدا . وإن أريد بقضاء العادة قضاؤها في اليد ، وكان المراد تعيين ذي اليد