المحقق النراقي

369

مستند الشيعة

لابتيها " ( 1 ) يعني : بين جبلي منى " أن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع " ( 2 ) . الرابع : إن ما لا يصلح إلا للرجال فهو للرجل ، وما يصلح لهما أو للنساء خاصة فهو للمرأة ، وهو مذهب الصدوق في الفقيه ( 3 ) ، ومستنده الصحيحتان الأوليان المتقدمتان دليلا للثالث . الخامس : الرجوع في ذلك إلى العرف العام أو الخاص ، الدال على اختصاص بعضه بأحدهما ، فإن وجد عمل به ، وإن فقد أو اضطرب كان بينهما نصفين . . اختاره الفاضل في المختلف والشهيدان في النكت والروضة والمحقق الشيخ علي ، واستقربه في الكفاية ، واستحسنه في المهذب ، ونفى عنه البأس في شرح الشرائع للصيمري ( 4 ) . لأن عادة الشرع في باب الدعاوى - بعد الاعتبار والنظر - راجعة إلى ذلك ، ولهذا حكم بقول المنكر مع اليمين ، بناء على الأصل ، وكون المتشبث أولى من الخارج ، لقضاء العادة بملكية ما في يد الإنسان غالبا ، فحكم بإيجاب البينة على من يدعي خلاف الظاهر ، والرجوع إلى من يدعي ظاهر العرف . ويؤيده استشهاده ( عليه السلام ) بالعرف ، حيث قال : " قد علم من بين

--> ( 1 ) لابتا المدينة : حرتان عظيمتان يكتنفانها . واللابة : هي الحرة ذات الحجارة السود قد ألبتها لكثرتها ، وجمعها : لابات ، وهي الحرار ، وإن كثرت فهي اللاب واللوب ، مجمع البحرين 2 : 168 . ( 2 ) التهذيب 6 : 297 / 829 ، الإستبصار 3 : 44 / 149 ، الوسائل 26 : 213 أبواب ميراث الأزواج ب 8 ذ ح 1 . ( 3 ) الفقيه 3 : 65 . ( 4 ) المختلف : 698 ، الروضة 3 : 108 ، الكفاية : 278 ، المهذب 2 : 579 .