المحقق النراقي

129

مستند الشيعة

مستحقه . والظاهر أن إضافة الأصحاب الترغيب إلى ضمير التثنية لتخصيصهم الاستحباب بغير هذه الصورة ، إذ لا معنى لترغيب الخصمين حينئذ كما لا يخفى . وقول المحقق والفاضل في الشرائع والقواعد بكراهة شفاعة الحاكم في إسقاط الحق ( 1 ) منزل على ذلك أيضا ، فلا تنافي بين قولهما باستحباب الترغيب في الصلح والكراهة في هذه الشفاعة ، ولا حاجة في الجمع بينهما إلى جعل الصلح متوسطا بين الإسقاط وعدمه ، أو جعله مستثنى ، أو حمله على بعث غيره على ترغيبهما في ذلك ، كما في المسالك ( 2 ) . وظاهر جماعة - كالمفيد والنهاية والكامل والمراسم والسرائر - عدم جواز الشفاعة ( 3 ) . ودليلهم رواية السكوني ، وفيها : " ولا تشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره إلا بإذنه " ( 4 ) . والنبوي : سأله أسامة حاجة لبعض من خاصم إليه ، فقال له : " يا أسامة ، لا تسألني حاجة إذا جلست مجلس القضاء ، فإن الحقوق ليس فيها شفاعة " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 81 ، القواعد 2 : 205 . ( 2 ) المسالك 2 : 366 . ( 3 ) المقنعة : 724 ، النهاية : 341 ، المراسم : 231 ، السرائر 2 : 160 . ( 4 ) الفقيه 3 : 19 / 45 الوسائل 27 : 304 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 35 ح 1 . ( 5 ) دعائم الإسلام 2 : 537 / 1905 ، مستدرك الوسائل 17 : 358 أبواب آداب القاضي ب 11 ح 2 ، بتفاوت يسير .