المحقق النراقي

130

مستند الشيعة

والأولى قاصرة الدلالة على الوجوب . والثانية غير ثابتة الحجية . . فالكراهة أولى . فرع : قال والدي العلامة ( قدس سره ) في المعتمد : ثم من يؤدى إليه شئ بالصلح بالإعطاء أو الإسقاط بغير حق ، فإن علم بعدم استحقاقه له حرم عليه ووجب أن يتخلص منه ، وإلا لم يحرم عليه ، لعلمه ظاهرا بكونه حقا له ، نظرا إلى فعل الحاكم . انتهى . ولي فيه تأمل . المسألة السادسة : قال جماعة بأنه يكره للقاضي أن يضيف أحد الخصمين إلا ومعه خصمه ( 1 ) . لرواية السكوني : " إن رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمكث عنده أياما ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : تحول عنا ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يضاف خصم إلا ومعه خصمه " ( 2 ) ، وظاهرها عدم الجواز ، وبه صرح في المبسوط ( 3 ) . وهو الأقوى . وتدل عليه أيضا منافاته للتسوية الواجبة . وصرح في القواعد ( 4 ) وغيره ( 5 ) بكراهة حضوره ولائم الخصوم ، وعلل بأنه لئلا يزيد أحدهم في إكرامه فيميل إليه . . ويمكن القول بتحريمه إذا كان لأحد المتخاصمين ، لمنافاته التسوية ، بل لهما أيضا إذا دخل في الرشوة المحرمة .

--> ( 1 ) المبسوط 8 : 151 : القواعد 2 : 205 . ( 2 ) الكافي 7 : 413 / 4 ، التهذيب 6 : 266 / 544 ، الفقيه 3 : 7 / 21 الوسائل 27 : 214 أبواب آداب القاضي ب 3 ح 2 ، بتفاوت . ( 3 ) المبسوط 8 : 151 . ( 4 ) القواعد 2 : 205 . ( 5 ) المسالك 2 : 364 .