المحقق النراقي

125

مستند الشيعة

واعترض بجواز أن يكون المراد باليمين يمين القاضي ، كما احتمله في المفاتيح ( 1 ) ، أو الحلف كما احتمله الإسكافي ( 2 ) ، لأنه صاحب اليمين إن شاء أحلف خصمه وإن لم يشأ لم يحلف ، بل يحتمل أن يكون المراد بالتقديم بالكلام : التقديم بتكلم الحاكم معه . ورد بالمخالفة للظاهر . وبنقل الاتفاق في المسالك على أن المراد منه يمين الخصم . وبأن الأصحاب حملوه عليه ، وفهمهم قرينة . وبصحيحة ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إذا تقدمت مع خصم إلى وال أو إلى قاض فكن عن يمينه " يعني : يمين الخصم ( 3 ) . وفي الأول : أنا لو سلمنا مخالفة الأول للظاهر فمخالفة الثاني والثالث ممنوعة . والاتفاق المدعى غير ثابت . والصحيحة لا تفيد أزيد من رجحان التيامن المرغب فيه في كل شئ ، إلا أن الحلي والشيخ في الخلاف والمبسوط قالا : إنه روى أصحابنا يقدم من على يمين صاحبه ( 4 ) . وكذا يدل عليه الرضوي المتقدم ( 5 ) ، وهما منجبران بالشهرة والإجماع المنقول ، فلا مناص عن العمل بهما . ه‍ : ما ذكر من تقديم الأسبق إنما هو فيما إذا لم يستضر غيره

--> ( 1 ) المفاتيح 3 : 253 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 699 . ( 3 ) الفقيه 3 : 7 / 26 ، التهذيب 6 : 227 / 548 ، الوسائل 27 : 218 أبواب آداب القاضي ب 5 ح 1 . ( 4 ) الحلي في السرائر 2 : 156 ، الخلاف 2 : 599 ، والمبسوط 8 : 154 . ( 5 ) في ص 1994 .