المحقق النراقي

122

مستند الشيعة

وخلط الرقاع وجعلها تحت شئ يسترها به عن بصره ، ثم يأخذ منها رقعة ينظر فيها ويدعو باسم صاحبها وخصمه فينظر بينهما ( 1 ) . انتهى . وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة ، ولكن بملاحظة اشتهار الحكم عند الأصحاب اشتهارا قويا كاد أن يكون إجماعا ، لا يبعد القول بثبوت هذا الحكم وجوبا . فروع : أ : كلما آل الأمر إلى الإقراع ، فهل يقتصر على كتب اسم المدعي ، أو يكتب اسم خصمه أيضا ؟ المشهور : الأول ، لأنه المستحق للتقديم أو التأخير واقعا ، المجهول استحقاقه ظاهرا ، والخصم تابع له . نعم ، لو ثبت للخصوم أيضا استحقاق عند تعددهم يفتقر إلى قرعة أخرى ، أو رقاع متعددة في القرعة الواحدة ، ولكنه لم يثبت ، فللمدعي الاختيار في التعيين مع التعدد . ولا يخفى أن هذا الدليل إنما يتم لو كان الموجب للإقراع هنا وضعه لكل أمر مشكل . ولو كان موجبه الرواية المتقدمة فلا بد من كتب اسم الخصم أيضا تعبدا ، لذكره فيها . ب : صرح في المسالك والتحرير بأن المقدم بالسبق أو القرعة إنما يقدم في دعوى واحدة ، فلو قال : لي دعوى أخرى مع هذا الخصم أو مع غيره لم يسمع إلى أن يفرغ القاضي من سماع دعوى سائر الحاضرين ،

--> ( 1 ) السرائر 2 : 156 .