المحقق النراقي
114
مستند الشيعة
ب : لو دخل الخصمان قبل إظهار الدعوى وجلس أحدهما أقرب إلى الحاكم ، يجب عليه أن يسوي بينهما بعد الإظهار أيضا . وإذا رضى الأدون مجلسا بما هو عليه فهل تسقط شرعية المساواة ، أم لا ؟ فيه وجهان ، من : أن الحكمة في الأمر بالمساواة هو عدم طمع القريب وعدم كسر قلب البعيد . ومن : إطلاق الروايات وعدم المقيد . والأوجه الثاني ، لإمكان تعدد العلة ، وإطلاق غير المعللة من الروايات . ج : عدوا من وجوه الإكرام : الإنصات ، والمراد به : الإصغاء إلى كلامه . والحكم بوجوبه أو استحبابه - لعموم الرضوي والتعليل - ظاهر . د : وعدوا منه : التسوية في السلام عليهما والجواب لهما إن سلما معا ، وهو كذلك ، لما مر . ولو سلم أحدهما دون الآخر يجب الجواب لمن سلم ، ولا يجب شئ للآخر . ولو ابتدأ أحدهما بالسلام ، فهل يجب أو يستحب تأخير الجواب رجاء لأن يسلم الآخر ، أم لا ؟ اختار في المسالك : الأول ، إذا لم يطل الفصل بحيث يخرج عن كونه جوابا للأول ( 1 ) . والأظهر : الثاني ، لأن البدأة بجواب سلام من ابتدأ بالسلام لا تنافي
--> ( 1 ) المسالك 2 : 365 .