المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
74
تفسير الإمام العسكري ( ع )
ولده ، ومعاداة أعدائهم ، وكلما فات من الدنيا بعد ذلك جلل . ( 1 ) فأقبلت على صلاتي ، فجاء ذئب ، فأخذ حملا وذهب به وأنا أحس به ، إذا أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين ، واستنقذ الحمل ورده إلى القطيع ، ثم ناداني ( 2 ) : يا أبا ذر أقبل على صلاتك ، فان الله تعالى قد وكلني بغنمك إلى أن تصلي . فأقبلت على صلاتي ، وقد غشيني من التعجب مالا يعمله إلا الله تعالى حتى فرغت منها ، فجاءني الأسد وقال لي : إمض إلى محمد صلى الله عليه وآله فأخبره أن الله تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك ، ووكل أسدا بغنمه يحفظها . فتعجب من [ كان ] حول رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : صدقت يا أبا ذر ، ولقد آمنت به أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . فقال بعض المنافقين : هذا بمواطاة ( 3 ) بين محمد وأبي ذر ، يريد أن يخدعنا بغروره . واتفق منهم عشرون رجلا وقالوا : نذهب إلى غنمه ، وننظر إليها ، وننظر إليه ( 4 ) إذا صلى ، هل يأتي الأسد ويحفظ ( 5 ) غنمه ، فيتبين بذلك كذبه . فذهبوا ونظروا و [ إذا ] أبو ذر قائم يصلي ، والأسد يطوف حول غنمه ويرعاها ويرد إلى القطيع ما شذ عنه منها ، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد : هاك قطيعك مسلما ، وافر العدد سالما . ( 6 ) ثم ناداهم الأسد : [ يا ] معاشر المنافقين أنكرتم لو لي محمد وعلي وآله الطيبين والمتوسل إلى الله تعالى بهم أن يسخرني [ الله ] ( 7 ) ربي لحفظ غنمه ، والذي
--> 1 ) " سهل " ب ، ط . وجلل : هين يسير . والجلل من الأضداد ، يكون للحقير والعظيم . 2 ) " نادى " ب ، ط . 3 ) " لمواطاة " البحار . 4 ) " إلى أبي ذر " ب ، ط . 5 ) " لحفظ " أ . 6 ) " سالم الأهل " أ ، س . 7 ) من البحار .