المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

75

تفسير الإمام العسكري ( ع )

أكرم محمدا وآله الطيبين الطاهرين لقد جعلني الله طوع يدي أبي ذر حتى لو أمرني بافتراسكم وهلاككم لأهلكتكم ( 1 ) ، والذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل الله بمحمد وآله الطيبين صلوات الله عليهم أن يحول البحار دهن زنبق وبان ( 2 ) والجبال مسكا وعنبرا وكافورا ، وقضبان الأشجار قضب الزمرد ، والزبرجد لما منعه الله تعالى ذلك . فلما جاء أبو ذر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال له رسول الله : يا أبا ذر إنك أحسنت طاعة الله ، فسخر الله لك من يطيعك في كف العوادي عنك ، فأنت من أفضل من مدحه الله عز وجل [ ب‍ ] أنه يقيم الصلاة . ( 3 ) قوله عز وجل : " ومما رزقناهم ينفقون " . 38 - قال الإمام عليه السلام : يعني ( ومما رزقناهم ) من الأموال ، والقوى في الأبدان والجاه ، والمقدار . ( ينفقون ) : يؤدون من الأموال الزكوات ، ويجودون بالصدقات ، ويحتملون الكل ( 4 ) يؤدون الحقوق اللازمات : كالنفقة في الجهاد إذا لزم ، وإذا استحب ، وكسائر النفقات الواجبات على الاهلين وذوي الأرحام القريبات ( 5 ) والآباء والأمهات وكالنفقات المستحبات على من لم يكن فرضا عليهم النفقة من سائر القرابات ، وكالمعروف بالاسعاف والقرض ، والاخذ بأيدي الضعفاء والضعيفات . ويؤدون من قوى الأبدان المعونات كالرجل يقود ضريرا ، وينجيه من مهلكة أو يعين مسافرا أو غير مسافر على حمل متاع على دابة قد سقط عنها ، أو كدفع عن

--> 1 ) " لاهلكتم " أ . 2 ) " ذيبق وبان " أ . " زنبق ولبان " البحار : 84 . والزنبق : دهن الياسمين . والبان : شجر ثمرته تشبه قرون اللوبياء ، يؤخذ من حبه دهن طيب . 3 ) عنه البحار : 22 / 393 ح 1 ، وج 84 / 231 ضمن ح 5 ، ومدينة المعاجز : 67 ح 160 . وأورد قطعة منه في تنبيه الخواطر : 2 / 101 ، وارشاد القلوب : 2 / 425 . 4 ) الكل - بفتح الكاف - : المشقة . 5 ) " والقرابات " أ .