المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
68
تفسير الإمام العسكري ( ع )
يشاهدوهم ويؤمنون بالغيب ، وهم من الساعة مشفقون . ( 1 ) [ التوسل إلى الله بمحمد وآله ] 35 - وذلك أن سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) مر بقوم من اليهود ، فسألوه أن يجلس إليهم ، ويحدثهم بما سمع من محمد صلى الله عليه وآله في يومه هذا ، فجلس إليهم لحرصه على إسلامهم ، فقال : سمعت محمدا صلى الله عليه وآله يقول : إن الله عز وجل يقول : يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقصونها كرامة لشفيعهم ( 2 ) ؟ ألا فاعلموا إن أكرم الخلق علي ، وأفضلهم لدي : محمد ، وأخوه علي ، ومن بعده من الأئمة الذين هم الوسائل إلي . ألا فليدعني من هم بحاجة يريد نفعها ، أو دهته داهية يريد كف ( 3 ) ضررها ، بمحمد وآله الأفضلين الطيبين الطاهرين ، أقضها له أحسن مما يقضيها من تستشفعون إليه بأعز ( 4 ) الخلق عليه . قالوا السلمان وهم ( يسخرون و ) ( 5 ) يستهزؤن [ به ] : يا أبا عبد الله فما بالك لا تقترح على الله ، وتتوسل بهم : أن يجعلك أغنى أهل المدينة ؟ فقال سلمان : قد دعوت الله عز وجل بهم ، وسألته ما هو أجل وأفضل وأنفع من ملك الدنيا بأسرها : سألته بهم صلى الله عليهم أن يهب لي لسانا لتحميده ( 6 ) وثنائه ذاكرا ، وقلبا لآلائه شاكرا ، وعلى الدواهي الداهية لي صابرا ، وهو عز وجل قد أجابني إلى ملتمسي ( 7 ) من ذلك ، وهو أفضل من ملك الدنيا بحذافيرها ، وما تشتمل عليه من
--> 1 ) عنه البحار : 68 / 285 ح 42 ، والبرهان : 1 / 56 ح 11 . 2 ) " لشفيعكم " أ . " لشيعتهم " البحار : 94 . 3 ) " كشف " ص ، الوسائل والبحار . 4 ) " بأحب " أ . 5 ) من البحار . 6 ) " لتمجيده " ص ، البحار . 7 ) " مسألتي " ب .