المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
20
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وإن الخضر وإلياس عليهما السلام يلتقيان في كل موسم ، فإذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات . وإن ذلك شعار شيعتي ( 1 ) ، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم صلى الله عليه وآله . قال الباقر عليه السلام : لما أمر العباس بسد الأبواب ، وأذن لعلي عليه السلام في ترك بابه جاء العباس وغيره من آل محمد صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله ما بال علي يدخل ويخرج ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذلك إلى الله فسلموا له تعالى حكمه ، هذا جبرئيل جاءني عن الله عز وجل بذلك . ثم أخذه ما كان يأخذه إذا نزل عليه الوحي ثم سرى عنه فقال : يا عباس يا عم رسول الله إن جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أن عليا لم يفارقك في وحدتك ، وأنسك في وحشتك ، فلا تفارقه في مسجدك لو رأيت عليا - وهو يتضور ( 2 ) على فراش محمد صلى الله عليه وآله واقيا روحه بروحه ، متعرضا لأعدائه ، مستسلما لهم أن يقتلوه شر قتلة - لعلمت أنه يستحق من محمد الكرامة والتفضيل ، ومن الله تعالى التعظيم والتبجيل - إن عليا قد انفرد عن الخلق في البيتوتة على فراش محمد ووقاية روحه بروحه فأفرده الله تعالى دونهم بسلوكه في مسجده - لو رأيت عليا - يا عم رسول الله - وعظيم منزلته عند رب العالمين ، وشريف محله عند ملائكته المقربين ، وعظيم شأنه في أعلى عليين لاستقللت ما تراه له ههنا . إياك يا عم رسول الله وأن تجد ( 3 ) له في قلبك مكروها فتصير كأخيك أبي لهب فإنكما شقيقان . يا عم رسول الله لو أبغض عليا أهل السماوات والأرضين لأهلكهم الله ببغضه ، ولو أحبه الكفار أجمعون لأثابهم الله عن محبته بالخاتمة ( 4 ) المحمودة بأن يوفقهم للايمان
--> 1 ) " شعاث سيفي " ب ، ط . 2 ) " يتصور " أ . أي يمتثل ويظهر نفسه كالرسول اشتياقا ورغبة . 3 ) " تتخذ " أ . 4 ) " بالخلقة " البحار .