المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

21

تفسير الإمام العسكري ( ع )

ثم يدخلهم الجنة برحمته . يا عم رسول الله إن شأن علي عظيم ، إن حال علي جليل ، إن وزن علي ثقيل [ و ] ما وضع حب علي في ميزان أحد إلا رجح على سيئاته ، ولا وضع بغضه في ميزان أحد إلا رجح على حسناته . فقال العباس : قد سلمت ورضيت يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عم انظر إلى السماء . فنظر العباس ، فقال : ماذا ترى يا عباس ؟ فقال : أرى شمسا طالعة نقية من سماء صافية جلية . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عم رسول الله إن حسن تسليمك لما وهب الله عز وجل لعلي [ من ] الفضيلة أحسن من هذه الشمس في [ هذه ] السماء ، وعظم بركة هذا التسليم عليك أعظم وأكثر ( 1 ) من عظم بركة هذه الشمس على النبات والحبوب والثمار حيث تنضجها وتنميها [ وتربيها ] ، واعلم أنه قد صافاك بتسليمك لعلي قبيلة ( 2 ) من الملائكة المقربين أكثر عددا من قطر المطر وورق الشجر ورمل عالج ، وعدد شعور الحيوانات وأصناف النباتات ، وعدد خطى بني آدم وأنفاسهم وألفاظهم وألحاظهم كل يقولون : اللهم صل على العباس عم نبيك في تسليمه لنبيك فضل أخيه علي . فاحمد الله واشكره ، فلقد عظم ربحك ، وجلت رتبتك في ملكوت السماوات . ( 3 ) قوله عز وجل : " بسم الله الرحمن الرحيم " 5 - [ قال الإمام عليه السلام : ] " الله " هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق [ و ] عند انقطاع الرجاء من كل من دونه وتقطع ( 4 ) الأسباب من جميع من سواه فيقول : بسم الله [ الرحمن الرحيم ] أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة

--> 1 ) " أكبر " ب ، ط . 2 ) " فضيلة " ب ، ط . 3 ) عنه البحار : 39 / 22 ح 9 وج 86 / 260 ح 29 ( قطعة ) ، وفى الوسائل : 1 / 489 ح 21 وج 4 / 848 ح 1 ( قطعة ) . 4 ) " قطع " ب ، ط .