المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

19

تفسير الإمام العسكري ( ع )

( ولا تطع الكافرين ) ( 1 ) المجاهرين ( 2 ) لك يا محمد فيما دعوتهم إليه من الايمان بالله ، والموالاة لك ولأوليائك والمعاداة لأعدائك . ( والمنافقين ) الذين يطيعونك في الظاهر ، ويخالفونك في الباطن ( ودع أذاهم ) بما يكون منهم من القول السئ فيك وفي ذويك ( وتوكل على الله ) في إتمام أمرك وإقامة حجتك . فان المؤمن هو الظاهر [ بالحجة ] وإن غلب في الدنيا ، لان العاقبة له لان غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنة ، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتهم . ( 3 ) ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم ، وأمر زيدا ( 4 ) فقال [ له ] : إن أردت أن لا يصيبك ( 5 ) شرهم ولا ينالك مكرهم فقل إذا أصبحت : " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فان الله يعيذك من ( 6 ) شرهم ، فإنهم شياطين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا . وإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق ( 7 ) فقل إذا أصبحت : " بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله " بسم الله " ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله " بسم الله " ما شاء الله ، ما يكون من نعمة فمن الله ، " بسم الله " ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " بسم الله " ما شاء الله [ و ] صلى الله على محمد وآله الطيبين " . فان من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يمسي . ومن قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يصبح

--> 1 ) الأحزاب : 48 . 2 ) " المجاهدين " خ ل . 3 ) " شيعتك " ط . 4 ) " الرجل زيدا " أ ، والبحار . 5 ) " ولا يبذءك " أ . بذأت الرجل بذاءا : رأيت منه حالا كرهتها . 6 ) " يقيك " ب ، ط ، خ ل . 7 ) " الشرق " خ ل . وهو الغصة بالريق أو الماء .