المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

18

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قلت : قدر طرف إبرة لم آذن لك ، والذي نفسي ( 1 ) بيده ما أنا أخرجتكم ولا أدخلتهم ، ولكن الله أدخلهم وأخرجكم . ثم قال صلى الله عليه وآله : لا ينبغي لاحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنبا إلا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والمنتجبون من آلهم ، الطيبون من أولادهم . قال عليه السلام : فأما المؤمنون فقد رضوا وسلموا ، وأما المنافقون فاغتاظوا لذلك وأنفوا ، ومشى بعضهم إلى بعض يقولون [ فيما بينهم ] : ألا ترون محمدا لا يزال يخص بالفضائل ابن عمه ليخرجنا منها صفرا ؟ والله لئن أنفذنا له في حياته لنأبين ( 2 ) عليه بعد وفاته ! وجعل عبد الله بن أبي يصغي إلى مقالتهم ، ويغضب تارة ، ويسكن أخرى ويقول لهم : إن محمدا صلى الله عليه وآله لمتأله ، فإياكم ومكاشفته ، فان من كاشف المتأله انقلب خاسئا حسيرا ، وينغص عليه عيشه وإن الفطن اللبيب من تجرع على الغصة لينتهز الفرصة . فبينا هم كذلك إذ طلع [ عليهم ] رجل من المؤمنين يقال له زيد بن أرقم ، فقال لهم : يا أعداء الله أبالله تكذبون ، وعلى رسوله تطعنون ودينه ( 3 ) تكيدون ؟ والله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وآله بكم . فقال عبد الله بن أبي والجماعة : والله لئن أخبرته بنا لنكذبنك ، ولنحلفن [ له ] فإنه إذا يصد قنا ، ثم والله لنقيمن عليك من يشهد عليك عنده بما يوجب قتلك أو قطعك أو حدك . [ قال عليه السلام : ] فأتى زيد رسول الله صلى الله عليه وآله فأسر إليه ما كان من عبد الله بن أبي وأصحابه فأنزل الله عز وجل :

--> 1 ) " نفس محمد " ب ، ط . 2 ) " لنتأبين " البحار . من الاباء : : أي الامتناع . 3 ) " والله ودينه " البحار .