المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
244
تفسير الإمام العسكري ( ع )
ينم ( 1 ) عليها - [ ويتم ] حملها ، ثم تلقي ولدها في صحراء ، أو غار جبل ، أو مكان غامض وتقول عليه عشر مرات الصلاة على محمد وآله ، فيقيض الله [ له ] ملكا يربيه ، ويدر من إصبع له لبنا يمصه ، ومن إصبع طعاما [ لينا ] يتغذاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممن قتل . ( ويستحيون نساءكم ) يبقونهن ( 2 ) ويتخذونهن إماء ، فضجوا إلى موسى وقالوا : يفترعون ( 3 ) بناتنا وأخواتنا . فأمر الله تلك البنات كلما رابهن ( 4 ) ريب من ذلك صلين على محمد وآله الطيبين فكان الله يرد عنهن أولئك الرجال ، إما بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه فلم يفترش منهن امرأة ، بل دفع الله عز وجل ذلك عنهن بصلاتهن ( 5 ) على محمد وآله الطيبين . ثم قال الله عز وجل : ( وفي ذلكم ) أي في ذلك الانجاء الذي أنجاكم منهم ( 6 ) ربكم ( بلاء ) نعمة ( من ربكم عظيم ) كبير . قال الله عز وجل : يا بني إسرائيل اذكروا إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم ويخف بالصلاة على محمد وآله الطيبين ، أفما تعلمون أنكم إذا شاهدتموه ، وآمنتم به كانت النعمة عليكم أعظم [ وأفضل ] وفضل الله عليكم [ أكثر ] وأجزل ؟ ( 7 )
--> ( 1 ) " هم " أ " يتم " خ ل . ينم : من النميمة وهي نقل الحديث من قوم إلى قوم . وهم بالشئ : عزم عليه وقصده . 2 ) " يثقونهن " أ . 3 ) " يفترشون " ب ، ط ، والبحار : 94 ، والبرهان . افترشه : وطئه ، وتسمى المرأة فراشا لان الرجل يفترشها . والافتراع : إزالة البكارة . 4 ) " رآهن " أ ، والبحار : 13 . رابه ريبا : رأى منه ما يكرهه . 5 ) " لصلاتهن " ب ، ط . 6 ) " منه " ب ، ط . 7 ) عنه البحار : 13 / 47 ح 16 ، وج 94 / 61 ح 48 ، والبرهان : 1 / 96 ح 1 .