المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
245
تفسير الإمام العسكري ( ع )
قوله عز وجل : " وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون . وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون . ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون " : 50 - 53 121 - قال الإمام عليه السلام : قال الله عز وجل : واذكروا إذ جعلنا ماء البحر فرقا ينقطع بعضه من بعض " فأنجيناكم " هناك وأغرقنا ( 1 ) فرعون وقومه " وأنتم تنظرون " إليهم وهم يغرقون [ نجاة بني إسرائيل لاقرارهم ولاية محمد صلى الله عليه وآله ، وتجديدها : ] وذلك أن موسى عليه السلام لما انتهى إلى البحر ، أوحى الله عز وجل إليه : قل لبني إسرائيل : جددوا توحيدي وأمروا ( 2 ) بقلوبكم ذكر محمد سيد عبيدي وإمائي ، وأعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي أخي محمد وآله الطيبين ، وقولوا : اللهم بجاههم جوزنا على متن هذا الماء . فان الماء يتحول لكم أرضا . فقال لهم موسى ذلك . فقالوا : أتورد علينا ما نكره ، وهل فررنا ( 3 ) من [ آل ] فرعون إلا من خوف الموت ؟ وأنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات ، وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا ؟ فقال لموسى عليه السلام كالب بن يوحنا ( 4 ) - وهو على دابة له ، وكان ذلك الخليج
--> ( 1 ) " أفرقنا " أ . أفرق غنمه : أضلها وأضاعها . 2 ) " أقروا " ب ، ط ، والبرهان . 3 ) " فردنا " أ . فرد - بالفتح - عن الشئ : تنحى واعتزل . 4 ) " يوقيا " أ . وذكره الطبري في الجزء الأول من تاريخه - وفى أماكن متعددة منه - : كالب بن يوفنا ، وفى العرائس : كالب بن يوقتا . وهو ختن موسى عليه السلام .